عني

محمد الشموتي

من أنا.

أنا لستُ ضدَّ علامةِ الاستفهام كي لا أضعها، ولستُ مُستهيناً بأي علامةِ استفهامٍ أخرى، وإنما يمكنُ القول بأن صيغة السؤال هي أصعب طريقةٍ يمكن أن يُعرِّفَ بها شاعرٌ نفسه.
الأنا المتورطةُ بسؤالها، دائماً ما تتظاهر بالإجابة، أو تتمثلها بينما تبحثُ عنها، أما تلك التي تحكي حكايتها من خلالِ الإخبار المتواصل، الوامض كالبرق وكالحقيقة، حيث لا يمكنك في النهاية أن تحتفظ بتعريفٍ متكامل عنها، فهي أنايَ المترصدة هنا، تلكَ المقيمةُ على مشارفِ الأبد، تتهجى طرقَ وجودها، ولا تسأل كثيراً عن الأسباب، تلكَ المتجددةُ دون إعادةِ الخلق، دون مراجعاتٍ كثيرةٍ أو طرقٍ بالحديدِ على صفيحٍ معوج.
أناي هنا، أحكيها لكم صوتاً من خلال قراءتي لهذه المختارات، بعضها يغتالني، فأكفُّ عن الحكاية، وبعضها أصعدُ به لسماء اللغة، وكثيراً ما أسقطُ في هاوية المعنى.

صوتي ملعونٌ،
صوتي أفولُ الليل،
وخاتمةُ اللحن الضائع. *

 

أيوا، من أنت إذن؟ ( وجه غاضب )

طيب، بدون لف شعري ولا دوران معنى،
اسمي محمد الشموتي. كاتبٌ وقائلٌ وحَكّاء، أبٌ لجودي، وكتابين. عملتُ لفترةٍ في التسويق Social Content Manager  ولفترةٍ أخرى Creative Writer أعيشُ حالياً في القاهرة وعما قريبٍ في الهند.
أنشأتُ استديو صبا الصوت عام 2009 لأساهم في رقمنةِ المعرفة وتسجيل الكتب المسموعة لأني أؤمنُ أنها الطفرةُ القادمة في عالم النشر، فالقراءة بالأذن أكثر سهولةً وإمتاعاً للكثيرين. وتطورَ طموحي مع الوقت لتكون الإتاحة الصوتية الجمالية هي عملي وهاجسي، وكانت الإجابة: الشِّعر.

أريدُ أن أحكي
أريدُ أن أسري.
أفيضُ عن حاجاتِ
نفسي، فيفيض بحرٌ
محبوسٌ منذ تدفق قلبي
بالمعنى.

أريدُ أن أساهم في إثراء الجمال، وفي الإخبار عن الآخرين من خلال شعرهم، يُمتعني التقمص، أن أرتدي كلماتِ الموجوعين والفلاسفة والذوات المرهفة، أن أجوس خلال الزخم الشعوري للكلمات، ذلك الدفقُ الهادرُ للأنفس، الذي يبقى للأبد، أريدُه أن يبقى بصوتي.
بدأتُ مشروع الأنطولوجيا الصوتية لأقدَّم شعراً من جميع أنحاء العالم، مختاراتٍ جمالية وتعريفية بالذوات التي أصطدم بها.

حارسُ الهاوية وسادنُ الخَواء،
معاً ضدَّ العالم..
ضدَّ الوقوعِ ضحايا لما هو حتمي. *

محمد الشموتي

رأي واحد حول “عني”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *