ألا يكفيك؟

ألا يكفيك؟
السنواتُ التي تنالُ منك،
وتُعطيكَ أزمنةً،
هذا الزمنُ الذي يُغضِّنُ وجهكَ،
ويُعطيكَ بهاءً،
طبيبةُ الأسنان الحسناء التي تفسدُ ضرسكَ
مقابل أنفاسها المُثيرة من خلف كمامتها،
ومتعة النظرِ إلى عينيها عن قُرب،
ألا يكفيك؟

الحبُّ الذي يصفعكَ، يصرخُ فيكَ بعصبيةٍ،
يُقبلكَ قبلةً للوداع،
ويَمنحكَ ابنةً،
ألا تكفيك؟

الحبُّ الذي يقتلك ويفعلُ ذلك بلطفٍ،
يرسمُ على شفتيك ابتسامةً راضية،
ألا يكفيك؟

هذه المرأة التي تأكلُ قلبكَ وتمضغه بآهتين،
تمنحكَ نبضها بإيقاعٍ سريع،
تعطيكَ دمها بسكرٍ قليلٍ،
تمنحكَ رائحتَها، قطاً يُعلمك الموت،
عدةَ وصفاتٍ لشاورما الدجاج،
تشتري لك ورداً في جريدة،
تعطيك ما يستعصي على الذبول.
هذه المجنونة المنكوشةُ،
بلطجيةُ الأحلامِ، وشمسُ الغياب،
ألا يكفيك عسلها الخليع؟

هذا الحبُّ الذي أفسدَ قلبكَ ومنحكَ
قدرةً على التحمل و التألم،
ألا يكفيك؟

هذا الحبُّ الذي تراوغه لعدمِ صلاحية قلبك،
المرأة التي تشتري منكَ ألمكَ بقبلاتٍ وحب،
المرأة التي تربتُ على كلامكَ وتمنحك إصغاءً،
الحبُّ الذي سلب منك الجغرافيا،
ومنحكَ حميمية تصنعُ بها تاريخاً،
ألا يكفيك؟

هؤلاء الأصدقاء الذين يحملون نعشك،
يُعطونك حُرَّية الحياة، الاطمئنانَ على وجودك،
ألا يكفيك؟

ديسمبرُ الذي كلَّما أتى لينتقصَ من وحدتك،
ويُعطيكَ أملاً بطعم الشيكولاتة،
ألا يكفيك أيها الجاحد؟
ألا يكفيك؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *