نصائح حول استخدام الشبكات الاجتماعية

إليكم تسعة نصائح وتلميحات مهمة حول استخدام الشبكات الاجتماعية، والتي تساعد على الانتقال بمسار تواجدكم الرقمي إلى مستوى آخر.
جميع النصائح والتوجيهات مصممة لتقود تفكيرك على مستوى استراتيجي، وتمكين الاستفادة من فاعلية أدوات اختصار الوقت.

١- استمع إلى جمهورك

الحقائق الثلاث التي يجب أن نعرفها عن الشبكات الاجتماعي هي: الجمهور، الجمهور، الجمهور.
حدد جمهورك، اعرف نوعية الأشخاص الذين تتوجه إليهم برسالتك، أو تريد أن تصل إليهم، واعرف بالتحديد ماذا يقولون.
تعلم أساسيات قياس الوصول الاجتماعي، وما الذي يجب أن ترصده، ولماذا. وقم بتوظيفه لصالحك.

٢- المشاركة والتعاون

ضع أهدافاً تفاعلية لجمهورك، وقم بقياس مدى التفاعل الحاصل نتيجة المحتوى الذي وضعته. قم بقياس إعادة التغريد على تويتر. كم عدد مرات إعادة التدوين على مدونتك؟ كم عدد مرات المشاركة على صفحتك في فيسبوك، وكم عدد مرات الإعجاب التي تحصل عليها دورياً.

٣- اشترك في الشبكات المتخصصة

مهما يكن مجال اهتمامك، ومهما يكن شغفك، هناك شبكات متخصصة من أجلك. جرب شبكة Digg إذا كنت مولعاً بالأخبار الاجتماعية. وشبكة (Kickstarter ) إذا كنت مهتماً بجمع التبرعات. وشبكة Last.fm إذا كنت محباً للموسيقى. وشبكة ( Deviantart.com ) إذا كنت مهتماً بالفن. وشبكة ( Fanvibe ) إذا كنت رياضياً أو مهتماً بالرياضة. وشبكة (Ozmosis ) للأطباء.
ولمعرفة الشبكة التي توافق اهتمامك وميولك، ابحث في جوجل بهذه الكلمات المفتاحية ( موضوع اهتمامك + Social media ).

٤- لا تتوقف عن الأسئلة

طرح الأسئلة أحد الطرق الرائعة لخلق التفاعل لدى جمهورك، وإشراكهم في تعلم أمور جديدة. عندما يتفاعل الناس مع سؤالك من خلال التعليقات أو المشاركة، فإن هذا يعزز من ظهور محتواك على الشبكة، ولكن لا تنس التفاعل والتجاوب مع جمهورك.

٥- الروابط، الروابط، الروابط

تعد الروابط بمثابة القلب النابض للشبكات الاجتماعية. لذا احرص على إضافة رابط لأغلب المنشورات على الشبكة، سواء التحديثات الاعتيادية، أو التغريدات، أو أي نوع آخر من المحتوى. قم بتبادل الروابط بين مدونتك وحسابك على تويتر أو العكس. على الفيس بوك يمكنك الإشادة بأصدقائك من خلال الإشارة إليهم في كتابتك، كل ما يلزم أن تضيف رمز @ قبل اسم الشخص الذي تريد الإشارة إليه. يمكنك قراءة المزيد في موضوع: الربط والتشبيك المعلوماتي على انترنت

٦- وقت التغريد والنشر

وقت النشر أساسي في وصول رسالتك أو عدم وصولها.
إذا أردت ألا يقرأ أحد ما تنشره، فانشره وقت الظهيرة حيث يكون غالبية الموظفين في أعمالهم المكتبية، والبقية في الفراش هرباً من حر الظهيرة، بينما وقت الذروة حين يحل المساء ويبدأ الناس في أحاديثهم، يُعد أفضل أوقات النشر.

٧- استخدم الأدوات المساعدة عبر الجوال

إذا كنت تملك هاتفا ذكياً، هناك العديد من التطبيقات التي يمكنها مساعدتك في استقبال وإرسال المعلومات بشكل أسرع عبر الشبكات الاجتماعية المفضلة لديك. انستجرام على سبيل المثال، يساعدك على إرسال وتبادل الصور بشكل رائع وعبر عدة شبكات في الوقت ذاته. تويتر، فليكر، فيسبوك، وغيرها يقومون أيضاً بمهمة مشابهة. هناك العديد من تطبيقات تويتر التي تساعدك من خلال هاتفك أو حاسبك اللوحي.

٨- خلق هوية بصرية

قم بإعداد صفحتك الشخصية على تويتر وجميع الشبكات الاجتماعية لخلق هوية بصرية متفردة وخاصة بك. قم بتصميم خلفية خاصة لتويتر وأضف لها بعض المعلومات عنك، ولا تنس إضفاء طابعك الشخصي على صفحاتك الاجتماعية.
هناك العديد من الخلفيات المجانية المتاحة للتحميل من مواقع مثل: mytweetspace.com.

٩- تأمين بيانتك الافتراضية ونسخها احتياطياً

بعد أن قمت ببناء شبكة اجتماعية قوية ومليئة بالأصدقاء والتفاعلات، لا يمكنك أن تسمح لهويتك الاجتماعية الافتراضية أن تذهب أدراج الرياح، أو تسقط في هاوية رقمية لا قرار لها. يجب أن تستخدم أدوات النسخ الاحتياطي وتأمين البيانات لحماية هويتك الرقمية، ونسخ وتأمين صورك، تحديثاتك، ملفاتك. يوجد في الفيسبوك خدمة تحميل نسخة احتياطية من بيانات ستجدها تحت عنوان: Download your information في صفحة الإعدادات.
من أجل تويتر، هناك أداة خارجية يمكنك استخدامها للغرض ذاته وهي: TweetStream أو TweetScan.
أيضاً الووردبرس يمكنك من تصدير ملف XML يحتوى على جميع تدويناتك وصفحاتك، ويمكنك إدراجه في أي مدونة أخرى أو إعادة بناء مدونتك من خلاله في حالة أصابها من الدمار ما لا يمكن تداركه.

الغريزة الاجتماعية صنعت شركة بقيمة 100 مليار دولار

هل جربت أن تقرأ شيئاً كتبته على صفحتك في فيسبوك قبل سنة من الآن؟ ألا زال يحتفظ بإفادته المعلوماتية، أو عمقه الفكري؟أمر آخر، ألا زال مرحاً على سبيل المثال؟

شبكات التواصل الاجتماعي لا تربطنا ببعضنا فقط، إنما تصنع أيضاً لكل واحدٍ منا أرشيفه الخاص، تقلباته المزاجية، رأيه في أحداث عابرة، مستوى وعيه وعمقه الفكري، اهتماماته المختلفة، صفحاتنا الشخصية على شبكات التواصل تُعد بمثابة تأريخ وتوثيق لأحداث حياتنا، خاصة من تعود على استخدامها منذ نشأتها، لابد وأن لديه أرشيف متكامل الآن، يمكن من خلاله التعرف عليه تماماً.
شبكات التواصل الاجتماعي ومن أهمها فيسبوك هي امتداد تاريخي وتوسعٌ عملاق لتطور المعرفة الإنسانية، وطريقة تبادل المعلومات والتواصل بين البشر. والمعرفةُ إرثٌ إنساني، استفادَ منه من كَتبَ، واستفادَ لاحقاً من يقرأ. والمعرفةُ بدأت منذ علمَ الله آدمَ الأسماء، والأسماء تعني اللغة، أي الأداةُ الأولى للتواصل، أصلُ المعرفة التي سَمحت للإنسانِ أن يتطور ويتواصل، لأنَ التطورَ مَبنيٌ على التفاعل بين مجموعِ الأفراد الذين يتواصلون مع بعضهم البعض، مُنتجين للأفكار، ومُتأثرين بالطبيعةِ من حولهم، وبالمواقف والأحداث.
تخيلوا عالماً بدون لغة، أي أن الأفكار التي تدور في رأسك لن تستطيعَ إيصالها للآخرين. كم هو مُفزعٌ هذا التصور. جرب تحريك لسانك الآن، تفقد حركته، هل يتحرك؟ تأكد أنه يعمل، انطق بعض الكلمات بصوتٍ مسموع، هل تسمعُ صوتك؟ هذه هي اللغة. هل تفهمُ ما تقول؟ هذا هو العقل. هل تُعالجُ الكلمات وتتصورها دون إرادة أو قصد؟؟ هذا هو التفكير. هل تتصورُ مشاهد وتخلق أحداثاً دون أن تسمع كلمات تحرضك على تصورها؟ هذا هو الخيال. هل يُمكنك اختلاق كلماتٍ لوصفِ كل ما سبق؟ هذه هي الكتابة.
والكتابة تصيغ المعرفة
من يُفكر فُينتج، من يَشعرُ فيُبدع،، فإنما نتجَ ذلك عن تفاعله مع كلِّ ما حوله من ظواهر اجتماعية، وتياراتٍ فكرية، وسلوكيات إنسانية عامة. إن وعي الفرد يتشكلُ من الآخرين، ويتأثرُ بهم، ويتصفُ بصفاتهم، لذلك فهو متكامل معهم، ومَدينٌ لهم أيضاً، هذا يعني أنك مدين لأصدقائك في فيسبوك، فلولا وجودهم لما استطعت تكوين معرفتك الخاصة، وأنت مدين لمتابعيك على توتير، فلولاهم لما وجدت من تكتب إليه.
إن الإنسان في عزِّ فرديته وعُزلته، لهو كائنٌ اجتماعيٌ أصيل، على عكس أولئك الذين لم يستطيعوا أن يحققوا فرديتهم الذاتية، فأصبحوا كائنات اجتماعية فقط، لكنهم على المستوى الشخصي، ليسوا أفراداً مُحققين لذواتهم. وكم هو جميل أن أصبح لدينا عوالم اجتماعية رقمية مثل فيسبوك يمكن للأشخاص أن يتحققوا ذاتياً واجتماعياً من خلالها، إنها رفاهية التطور التقني، وعمق فلسفته في الوقت ذاته.
كيف توافد المشتركين من كل أنحاء العالم ليشكلوا مجتمعات ضخمة مثل فيسبوك وتويتر؟ ما هي الغريزة التي دفعتهم إلى ذلك؟
إنها الغريزة الاجتماعية، التي تُعتبر رأس المال الحقيقي لمارك زوكربيرج، إنه يعرف ذلك، ويعترف أن مستخدمي الشبكة هم رأس ماله.
رغبة الاتحادُ والاجتماع صفةٌ كونية، فحتى الكتل الصغيرةُ في الفضاء تنجذبُ لبعضها لتُكَوِّنَ كُتلاً أكبر، وتظلُّ تكبر حتى تستضيفها جاذبيةُ كوكبٍ عملاق، فتصطدم به متناثرةً على سطحهِ شظايا ومعادن وموادَ لا تلبثُ إلا وتصبح جزءً منه.