ندبات -2-

عن منزلي: لا يزاحمني في أنفاسي سوى كائن الخشب، تحيطُ بي من كلِّ جانبٍ شجرة صنوبر عتيقة. ** عن استبداد التقنية: لقد وصلَ الأمرُ بي أن الإضاءة الرئيسية هي أيقونات التشغيل الحمراء والخضراء التي تضئ  في الأجهزة من حولي. ** عن المسنجر: المسنجر ورمٌ سرطاني حميدٌ في جسدِ الوقت. ** تصريحٌ عن الغموض: يكونُ الأمر…

ندبات -1-

عن آثارِ الرحيل: عندما رحلتِ، اختنقَ الهواءُ في رئتيَّ، تجمدت تلك الشعيراتُ الدموية المسؤولةُ عنكِ في دماغي. ** عن طغيان الشعر: هذي القصائدُ من تمتماتِ الورق، تباً لكلِّ القصائد. ** عن حقيقة الماء: المياه كلها بلونِ الغرق. ” تصريح إميل سيوران”. ** عن موضوع الحب: فلسفةُ الحب، هي جعله في مقامِ الأفكارِ المنطقية، بينما هو…

اكتِشَافٌ مُبِّكرٌ عَن مِيعَادِ الْوَحي

.. سر العلاقةِ الجيدة عدم الاكتراث للتفاصيل، والإصغاء إلى الأخطاء الملفقة كلها، شرط أن يتبنى كلا الطرفين نفس الموقف ..

أمَامَ رَصيفِ اللَّهِ

المعبدُ في صمتٍ من عدةِ أيامٍ، دونَ أذانٍ أو جرسٍ يُقرع دونَ تلاوةِ توشيحٍ أو موعظةٍ. في الجهةِ الأخرى مَحكمةٌ لا مِطرقةٌ تُفزعُ صمتَ القاعةِ أو قاضٍ يحكمُ في تُهمةِ قتلٍ. الكلُّ احتشدَ أمامَ رصيفِ الله. ببابِ اللهِ لنا مُتسعٌ للشكوى، قالَ العابرُ ثم مَضى !

أمَا لَكِ انتِهَاءٌ أَبداً ؟

أدخل لأستحم، فتهيئينَ أنتِ المخدع. أهريق الماء على جسدي وأنا أغني، تهجسين بصوتٍ ما يُناديكِ. أنتهي من عادةِ اغتسالي، أوشكُ للخروجِ من الحمام، تأتينَ مُسرعةً إليَّ. أرتدي ملابسي، فيناديني حرصكِ الأمومي: خذ هذا المعطفَ كي لا تبرد. أقف لأصلي، فيهمس لي انتظاركِ: هل انتهيت؟ أنتهي من صلاتي، تخلدينَ أنتِ للنوم. أبقى، كالعادةِ، وحيداً، فتقفزينَ إلى…

.

” الكتابةُ تُخِيف . إنها تَنمُو مِثلَ بِذرَةٍ ، وتُهَدِّدُ بإفشَاءِ سِر . ” ( رولان بارت )

اعتَرافٌ لمنتصفِ الليلِ

ومنذ الآن، وفيما يستقبلنا من وقتٍ سأسمِّي الأشياءَ بلا اسمٍ وأجردُ منها الوصفَ وموقعها الإعرابي من الكون. وذلكَ حتى موعدِ صحوي القادم، فاللغةُ الآنَ مريضة هذا الظلمِ، وبيتُ الشعرِ بلا سقفٍ أو جمهورٍ أو عامودِ إنارة. سأخبئُ أنثايَ بقلبي، وأودعُ صوتَ الشعرِ لصمتِ مَغارة