ندبات -2-

عن منزلي: لا يزاحمني في أنفاسي سوى كائن الخشب، تحيطُ بي من كلِّ جانبٍ شجرة صنوبر عتيقة. ** عن استبداد التقنية: لقد وصلَ الأمرُ بي أن الإضاءة الرئيسية هي أيقونات التشغيل الحمراء والخضراء التي تضئ  في الأجهزة من حولي. ** عن المسنجر: المسنجر ورمٌ سرطاني حميدٌ في جسدِ الوقت. ** تصريحٌ عن الغموض: يكونُ الأمر…

ندبات -1-

عن آثارِ الرحيل: عندما رحلتِ، اختنقَ الهواءُ في رئتيَّ، تجمدت تلك الشعيراتُ الدموية المسؤولةُ عنكِ في دماغي. ** عن طغيان الشعر: هذي القصائدُ من تمتماتِ الورق، تباً لكلِّ القصائد. ** عن حقيقة الماء: المياه كلها بلونِ الغرق. ” تصريح إميل سيوران”. ** عن موضوع الحب: فلسفةُ الحب، هي جعله في مقامِ الأفكارِ المنطقية، بينما هو…

نَدَباتٌ فِي جَسَدِ اللُّغَةِ والْحُب

*رعشةٌ في يدي تجتاحُ اطمئنانَ جسدي إلى الراحةِ هذا اليوم. الأمرُ كما لو كانت فكرةٌ كفكرةِ السيفِ تتجسدُ وتقطعُ شرايين العقلِ وتُدمي الدماغ. * الآنَ، في هذا الموعدِ من الزمان، يتخلى العدمُ عن خجلهِ، ويفرضُ وجوده في محيطِ أيامي بكلِّ جُرأةٍ وتَمكن. *الإنسانُ يُغيِّرُ الأنماطَ وفقَ سلوكياتٍ يبتكرها بقدرتهِ على الخلق، ثم يعزو ذلكَ إلى…

مُتهمٌ بقتلِ نفسِه

نصُّ الخبر من المصري اليوم: وفي ساعةٍ متأخرة من صباح أمس، وقف تامر محمد يوسف جودة «٢٨ سنة» بعد رحلة طويلة استمرت أكثر من ٣ سنوات بحثا عن عمل فلم يجد، نظر إلي المياه لمعت عيناه أخرج هاتفه المحمول من جيبه، واتصل بشقيقه اطمأن علي أسرته، لم يبلغهم بما يريد أن يفعله، أغلق الهاتف وصعد…

وَغنَّت بَهِيَّةُ بِاسْمِ الْمُدَوِّنِينْ..

على بركاتِ التدوين، وباسم المدونين المصريين، تمَّ الإعدادُ لهذا الحفل والإعلان عنه في أواخر مايو، وتم تنفيذه يومَ الأربعاء الماضي رغمَ اعتراضِ البعضِ، وتحمُّسِ البعضِ الآخر. ورغم أن المدونينَ ليسوا هيئةً حزبيةً مملوكة لأمِّ يحيى، إلا أنَّ الحركة بركة أيضاً. معَ تزايدِ المراهنةِ على قوى المجتمع المدني في تخليص المعتقلين، وعدم جدوى آلية التظاهر في…

مَفتُوحةَ العَيْنَينِ، وبِيَدِي سِكِّينٌ

سأجهضُ. قالت صديقةُ. ما الذي يلزمك لتقتلَ شيئاً فيكَ، ومنكَ، ثم تدفنه بكلِّ هدوءٍ وتَفَهّم، ثم تمضي بعيداً دون وداعه. إحدى عاداتكَ الأسوء مثلاً، قدرتك الباهرة على الحزن، موهبتك في إفسادِ لحظاتك الجميلة، الملل الطاغي بك كطوفان. اللاجدوى في اكتشافِ من أنت وماذا تريد، التصاعدُ البطئ إلى الأسفل، المزاجُ الزفت، الغرفة التي تنتظر الترتيب منذ…

عَازِبُوْنَ بِلا حُدُوْد

يتعثرُ الإنسانُ أحياناً بما لم يحسب له حساباً. فأثناء مروري من عندِ هَديل، تعثرتُ برابطٍ عندها لمدونةٍ اسمها: عازبونَ بلا حُدود. وقد كنتُ لاحظتُ رابطها أيضاً عندَ آشور لكنني لم أهتمَّ حينها. وجدت المدونة قليلة المحتوى، لكن الصورة قادتني إلى موقعٍ على جيران لم يتم وضع فهرسٍ لصفحته الأولى، ويبدو لي أن هذا جهدُ شخصٍ…