ندبات -2-

عن منزلي: لا يزاحمني في أنفاسي سوى كائن الخشب، تحيطُ بي من كلِّ جانبٍ شجرة صنوبر عتيقة. ** عن استبداد التقنية: لقد وصلَ الأمرُ بي أن الإضاءة الرئيسية هي أيقونات التشغيل الحمراء والخضراء التي تضئ  في الأجهزة من حولي. ** عن المسنجر: المسنجر ورمٌ سرطاني حميدٌ في جسدِ الوقت. ** تصريحٌ عن الغموض: يكونُ الأمر…

ندبات -1-

عن آثارِ الرحيل: عندما رحلتِ، اختنقَ الهواءُ في رئتيَّ، تجمدت تلك الشعيراتُ الدموية المسؤولةُ عنكِ في دماغي. ** عن طغيان الشعر: هذي القصائدُ من تمتماتِ الورق، تباً لكلِّ القصائد. ** عن حقيقة الماء: المياه كلها بلونِ الغرق. ” تصريح إميل سيوران”. ** عن موضوع الحب: فلسفةُ الحب، هي جعله في مقامِ الأفكارِ المنطقية، بينما هو…

تداعياتٌ عن الحب

صافيةٌ أراكِ يا حبيبتي / رغمَ الجراح .. شفافةٌ / كأنما كبرتِ خارجَ الزمان .. كأنما وُلدتِ قبلَ هذه الدنيا بآن . جسدٌ هنا .. جسدٌ هنالكَ ساحرٌ .. يرتادُ المدى .. يفتتحُ المدى .. هوَ والمدى صنوانِ من ألقِ الرحيلِ يتمشى في حدودِ الحزنِ أطيافاً من الآهاتِ مخنوقةً فيه الإقامةُ، والمكان متحررٌ فيهِ الزمان…

المتوفى أمل دنقل

في غُرَفِ العمليات, كان نِقابُ الأطباءِ أبيضَ, لونُ المعاطفِ أبيض, تاجُ الحكيماتِ أبيضَ, أرديةُ الراهبات, الملاءاتُ, لونُ الأسرّةِ, أربطةُ الشاشِ والقُطْن, قرصُ المنوِّمِ, أُنبوبةُ المَصْلِ, كوبُ اللَّبن, كلُّ هذا يُشيعُ بِقَلْبي الوَهَنْ. كلُّ هذا البياضِ يذكِّرني بالكَفَنْ! فلماذا إذا متُّ.. يأتي المعزونَ مُتَّشِحينَ.. بشاراتِ لونِ الحِدادْ? هل لأنَّ السوادْ.. هو لونُ النجاة من الموتِ, لونُ…

دَابَادَا

كلمة الغلاف الأخير: دابادا: هي صَرخَة في الفراغ.. تَشهَد نضال الإنسان ضد الموت التدريجي. إنها رَفسَة مُوَجَّهَة قبل حُلول الزَوال، لبعض الناس الذين يَرفَعون إنسانيتهم إلى الأعلى فيَخرُجون عن إطار الجَذب الاجتماعي ويَدخُلون في صفحات الأسطورة. إنها لا تُرَسِّخ اتجاهاً مُعيَّنَاً ولا تُدافِع عن مَدرَسَة أدبية، وإنما تتحَدّى قُدسية التراث الروائي بأكمَله، وذلك، فهي تشبه…

خَارِجَ الْبَقَايَا

خارجَ البقايا .بعيداً عن الامتلاءِ الفارغ ، وفي مدارِ الغوايةِ الأسطورية ، أركبُ أطباقي الطائرة .. القصيدةُ قِرانٌ أبدي ..نارٌ للنارِ .. هيامٌ بلا عوائق .. بِلا تَرقيمٍ .. ولاَ نِقَاطِ انقِطَاع .. إِنَّهَا الأَرضُ التي تَشتَمُّ الزَّهرَ والبُرتقالَ والْمَنِيَّ ..تُضاجعُ النساءَ من دونِ علمِهِنَّ .. تُخصي الرؤساءَ مِنْ غَيرِ مَبَاضِع .. إنها المعولُ الذي…

فِي الْفِعلِِ الْكِتَابِي الأَيرُوتِيكِي

— تقدمةٌ لم تُنشر، ولابدَّ من نشرها —- في الفعلِ الكتابي الأيروتيكي ليسَ حسناً أخذُ الكتابةِ الأيروتيكيةِ على عَوَاهِلِها ، والكتابةُ عنِ الجنسِ لأجلِ الجنس ، وليسَ جميلاً استهلاكُ الحسِّ بهذه الطريقةِ المبتذلةِ في وصفِ الممارساتِ الجنسية ، والحالاتِ العشقيةِ الحميمةِ بينَ الذكرِ والأنثى ، وخدشُ الذوقِ الفنيِّ الرفيعِ للكتابةِ بهذه الخيالاتِ السقيمةِ لمراهقينَ لم…