ندبات -2-

عن منزلي: لا يزاحمني في أنفاسي سوى كائن الخشب، تحيطُ بي من كلِّ جانبٍ شجرة صنوبر عتيقة. ** عن استبداد التقنية: لقد وصلَ الأمرُ بي أن الإضاءة الرئيسية هي أيقونات التشغيل الحمراء والخضراء التي تضئ  في الأجهزة من حولي. ** عن المسنجر: المسنجر ورمٌ سرطاني حميدٌ في جسدِ الوقت. ** تصريحٌ عن الغموض: يكونُ الأمر…

ندبات -1-

عن آثارِ الرحيل: عندما رحلتِ، اختنقَ الهواءُ في رئتيَّ، تجمدت تلك الشعيراتُ الدموية المسؤولةُ عنكِ في دماغي. ** عن طغيان الشعر: هذي القصائدُ من تمتماتِ الورق، تباً لكلِّ القصائد. ** عن حقيقة الماء: المياه كلها بلونِ الغرق. ” تصريح إميل سيوران”. ** عن موضوع الحب: فلسفةُ الحب، هي جعله في مقامِ الأفكارِ المنطقية، بينما هو…

إنهم يسبون الله

بسمِ الله العظيمِ الجبار، الكبير المتعال، ذي العزةِ والجلالِ والإكبار، المُنزه عن الشبيه والمثال.. والصلاة والسلامُ على رسولهِ محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد،، أيها السادة. هذه كلمةُ حقٍ أبرؤُ بها إلى اللهِ من كلِّ مبدعٍ أساءَ استخدامَ الإبداع. وأبرؤُ بها من كلِّ إهانةٍ إلى الدين، أو سوء أدبٍ معَ الذاتِ…

الله

أمَّا الرَبُّ الإلهُ فحقٌ . هوَ إلهٌ حَيٌ ومَلكٌ أبديٌ . مِنْ سُخطهِ تَرتِعدُ الأرضُ ، ولا تُطيقُ الأممُ غَضَبَهُ إرميا – الإصحاح العاشر الله، في المطلقِ الفلسفي، فيما وراءَ التَّفكُّرِ، في سَرَحَانِ الْخَيَالْ. الله، في الكَلامِ الذي لا يُقال. في البديهةِ تُغوي دِمَاءَ الحقيقةِ كَي تَسِيلْ. الله، في خِضَمِّ التَّمَرُّدِ، رُوحٌ تَحنِّ إلى شَكلِها…

قياسُ الهاويةِ بآلةِ الكلام

I القدمُ, سبعُ خُطواتٍ إلى الوراء، سبعُ أفكارٍ تسبقُ المعنى، خُطوتانِ إلى الأمام، عُمرٌ كاملٌ من الكتابةِ، للوصول. باطنُ القدمِ, تأملُ اللهِ في شرقِ البحيرة، المشيُّ على آثارِه باتجاهِ الداخل. الغرقُ. الروح: عُريٌّ لا يَشِفُّ، تَعرٍ لا يَفضحُ، هُلامٌ للمادةِ، مَادةٌ للهلامِ، شبقٌ للقاءِ الغريبةِ. الشَّرودُ. الجسدُ, شَهوةٌ للغريبةِ، السيرُ عارياً نحوَ البعيدةِ، امتطاءُ الوَحْشَةِ…

عناوين الهاوية

يُمكننا أن نتفق، أنَّ جميعَ العناوين في هذا المكان، لا يمكنُ بأي حالٍ من الأحوال اعتبارها عناوين جادة، في الحقيقة، إنها مُحاولات لوضعِ عنوان. وعلى ذلكَ جَرَى التَّنبيه. وشكراً لالتزام السقوط.

قُربَانٌ للنهرِ الْخَالِدِ

” جَرت العادة الأسطورية لدى المصريين على تقديم قربان إلى نهر النيل كل عام، ولا يُقدمونَ إلا أجملَ عذراء في البلاد، يُلقونها في النهرِ تقرباً لجريانه، كي يفيضَ على البلادِ بالرخاءِ والخصوبة” ” إلى تَارُوتْ الْمُقَدَّسَة “ على أبدِ النارِ، والقصيدةِ الْحُلمِ، تنامُ الآلهة. ستسمعونَ بَريقَ العُصُورِ، وتَشُمُّونَ رائحةَ إفرازاتِ الفِكْرَةِ. العذراءُ التي ستقدِّمُ نفسها…