ندبات -2-

عن منزلي: لا يزاحمني في أنفاسي سوى كائن الخشب، تحيطُ بي من كلِّ جانبٍ شجرة صنوبر عتيقة. ** عن استبداد التقنية: لقد وصلَ الأمرُ بي أن الإضاءة الرئيسية هي أيقونات التشغيل الحمراء والخضراء التي تضئ  في الأجهزة من حولي. ** عن المسنجر: المسنجر ورمٌ سرطاني حميدٌ في جسدِ الوقت. ** تصريحٌ عن الغموض: يكونُ الأمر…

ندبات -1-

عن آثارِ الرحيل: عندما رحلتِ، اختنقَ الهواءُ في رئتيَّ، تجمدت تلك الشعيراتُ الدموية المسؤولةُ عنكِ في دماغي. ** عن طغيان الشعر: هذي القصائدُ من تمتماتِ الورق، تباً لكلِّ القصائد. ** عن حقيقة الماء: المياه كلها بلونِ الغرق. ” تصريح إميل سيوران”. ** عن موضوع الحب: فلسفةُ الحب، هي جعله في مقامِ الأفكارِ المنطقية، بينما هو…

وأقبَلَ الليلُ..

فَألفيتُ دُنيا مِن فَواجِعِها الْوَرَى عَلى بَابِها لَوحٌ مَنَ الرِّقِّ أسوَدُ قرأتُ عليِهِ أحرُفاً خَطَّها اللَّظى يَرُوعُكَ مِنها اثنانِ” سِجنٌ مُؤَبَّدُ” ! فَطوَّفتُ في غَمرٍ مِنَ الليلِ، والْخَنا يُعربدُ، والأرجاسُ تُرغي وَتُزبِدُ ولِلحَمأ الْغالي نَشيشٌ وَرغوةٌ كأنَّ الوَرى مُستنقَعٌ يَتَنهَّدُ * إلياس أبو شبكة

عَلَى مُفتَرَقِ شَهوَةٍ

لم يَكَدْ يستقرُّ جميلُ على أريكتِهِ إلا وفاجَأهُ طَرقٌ على الباب ، قامَ ليفتحَ وإذا بها سُعَاد . كانت متجهمةً على نحوٍ ما .. محددةَ الملامحِ التي تُنبئ بالإرهاق .. وعلى وجهها ذلك الصمتُ الذي يُشعرُ بكثيرٍ من المعاني .. بادرها بعدَ برهةٍ من تبادلِ النظراتِ الموحية : – أخيراً عدتِ ؟ – أخيراً اشتقتُ…

واقِفونَ دُونَ سَردٍ

.. لاَ شَئَ يَصرِفُنَا عَنِ السِّكَكِ الحَدِيدِ ورَغمََ ذلكَ لا نُبادِرُ للقِطَار .. يقول.. “آهٍ .. كَم يُكلفني أنْ أحبُّكَ كَمَا أحبُّك.” ( لُوركا)

ومَن يَجرؤُ عَلَى الْكِتَابَةِ؟

- هل نكتبُ قصةً ؟ – اكتب .. – هل نؤلفُ روايةً ؟ – ألّف .. – هل هذا يشفينا ؟ – ربما يفعل ..! – هل أنتَ واثق ؟ – سأحاولُ أن أتظاهرَ بالثقة .. – لكن إياكَ أن تتظاهرَ بالشفاء .. – لن أفعلَ ذلك .. – إذن نلتقي بعدَ أن تكتب …..

مَا يُمكنُ قَولهُ بِلا مَجاز

لطالما أحببتُ ألعابي الحياتية خارج الكتابة، منذُ بدأتُ سلسلةَ علاقاتي المثمرة بدعوةٍ من إحدى القططِ الساكنةِ لشرفةِ الله ، إلا أنني لم أتعود المكوث في طابقٍ واحدٍ طوال الوقت، لقد تعودَ مزاجي على الخروجِ من الأدوارِ سريعاً، وعدم تكرارِ الأدوارِ السهلةِ إلا من أجل الوصولِ إلى الأصعب. وصلتُ في النهايةِ إلى أن اختراعي الوحيد، وإيماني…