الغزالة – أحمد بخيت

قالت لي الريح
ما قالت
لي الريح
أطغى من الليل
أن تعمى المصابيح
في البرق
ما يسكر الأبصار
فابتسموا
وقهقهوا
حين يأتي الرعد
أو نوحوا
لم تلبس الأرض
أسماء السما
كذبا
إلا ليضربها الطوفان
يا نوح
كم صارخ _ عفوَ يحيا
لاحياة به
إلا الصراخ
طبول حشوها ريح
كم من مسيح
ولا كأسا مقدسة
حاشا ابن مريم
لا راح ولا روح
قبل الصعود
على هذا الصليب
معي
قل لي : من الحب
أم بالحب ممسوح ؟
ما أكثر الضحك الباكي
ولا فرح في الضاحكين
و لا في الجرح مجروح
ونحن لا مقلة إلا ودامعة
ونحن لا كبد إلا ومقروح
معلقون فرادى
كي نموت معا
فأرجحينا برفق
يا أراجيح
تدري الغزالة
أن النبع ليس هنا
لا توقدوا الشمع
إن الدمع مفضوح
إن الضحية لا تبكي
من عجب
في شهوة القتل
أن تبكي التماسيح
يا أخت مريم
لم أنكر محبتنا
إن الكناية إجلال
وتصريح
منذ افترقنا
كـحواء وآدمها
والنزف منفرد
والضلع مجروح
سيري كـخائفة
وإبكي كـ عارفة
عيناك
في الدمع
ترتيل و تسبيح
في الحب
في الموت
في الميلاد
يوجعنا
ن تمنح الروح
أو أن تنزع الروح
ما ضيق الأرض إلا
ضيق خطوتنا
والروح _ بعد _ براح يا تباريح
وما كسونا قوارير الحنان بنا
حتى نصدق أن العطر مسفوح
وما أضعنا مفاتيح الغياب
معا
إلا لنعلم أن الباب مفتوح