النجاح والفشل بين الشرق والغرب

المقولة الشائعة أنه: ” في الغرب يدعمون الفاشل حتى ينجح، وفي العرب يحاربون الناجح حتى يفشل” بالنسبة لي هذه المقولة خاطئة للأسباب التالية:
بالتجربة
– أثبتت تجارب العديد من رجال الأعمال والناجحين والمخترعين أن البيئة المحيطة كانت ضدهم، وأنهم واجهوا العديد من العوائق وتغلبوا عليها.
كيف؟
– الوعي والتفاؤل والإرادة والصبر والإصرار كلها صفات ذاتية لا علاقة لها بالمجتمع، أو بصيغة “هم” التي تروج لها المقولة، فمن هم هؤلاء الذين يدعمون الفاشل حتى ينجح، ومن هم هؤلاء الذين يحاربون الناجح حتى يفشل؟
من أنتم؟
– أتحدث هنا بروح “عولمة” بعض الشئ: “الغرب” و “العرب” كلمات مطاطة لا تدل على جماعة معينة، وإنما الأولى تصنيف جغرافي، والثانية تصنيف عِرقي، ربما يكون للسياق المعرفي والثقافي أثر على تكون وعي الناس، ولكن من قال أن الأشخاص الأكثر نجاحاً يكترثون أصلاً بالسياق الثقافي، لذا تأثيرات أمور مثل العادات والتقاليد والقيم هي أمور محدودة في عالم الناجحين.
فبالتأكيد
– الفاشلون هم الفاشلون، سواء كانوا في بيئة سلبية أو إيجابية.
أينعم
– قد تساهم البيئة المحيطة الإيجابية في تسريع مفعول مقومات النجاح التي يتصف بها الناجحون أصلاً، لكنها لا تخلقها فيهم.
لكن
– المقولة تحاول بشكل مثير للشفقة إحالة الفشل إلى نتيجة مُسببة، وهي أن القائل أو الفاشل ينتمي للعرب، وهذا يكشف عن نمط تفكير سلبي ودوران في فراغ الشكوى والتذمر.
فإحصائياً
– العديد من العرب ناجحون.
– العديد من الغرب فاشلون.
– أخيراً، النجاح يكون نتيجة ممارسات وجهد وإصرار وتطلعات، ووعي ذاتي بالأهداف والرغبات، والفشل يكون نتيجة كل ما هو عكس ذلك.
والصدفة والحظ؟
– ببساطة، أولئك الذين يؤمنون بالصدفة والحظ عليهم الانتظار في الطابور الكوني، والذين لا يؤمنون، عليهم العمل والسير في الطريق من أوله، فكل طريق يؤدي حتماً لشئ ما لا علاقة له بالصدفة والحظ، بل بالمسار.

في هذا الصدد أنصح بمتابعة هذه المحاضرة من الرائع براين تريسي، الذي أعتبره من أصدق مدربي التنمية البشرية وأكثرهم تجسيداً لمقاصد هذا العلم: