التدوين غير المتكلف: إزالة حواجز النشر

[notice noticeType=”info” ]التدوين: وهو الكتابة الجادة المنتظمة في مساحتك الشخصية، يُعد أحد أهم وسائل الكتابة الرقمية، كما أنه يحتل مرتبة متقدمة في عالم التسويق الرقمي. العديد من المدونات بدأت كمساحة لنشر خواطر أصحابها، وانتهت كمشاريع تدر عليهم دخلاً يقدر بآلاف الدولارات. عن التدوين اللامُتكلف، والحواجز التي تقفُ عائقاً بين المدونين والنشر، يكتبُ ليو بابوتا الذي ترجمتُ عنه هذا المقال بتصرف وزيادة : [/notice]

كانت أوقاتاً كثيرةً تلك التي أعاني فيها من أجل كتابةِ تدوينة لأجعلها مثالية. كنتُ تقريباً أقضي ساعات، إن لم تكن أياماً، قبل أن أنشر التدوينة. كان ذلك فيما مضى.

المثالية في الكتابة عدوٌ لدودٌ. لا تكن مثالياً.

هذه الأيام، أكتبُ في أربعةِ مدوناتٍ مُختلفة دون أن أهدر الكثير من الوقت: Zen Habits – mnmlist.com – – Write To Done – Zen Family Habits وإذا سمحتُ للمثاليةِ أو لملايين العقبات الأخرى بالوقوف في طريقي، فغالباً لم أكن لأقدر على إيصال أفكاري أو مواصلة الكتابة في هذه المدونات مجتمعة.
أن تكون لديك أفكار، ليست هي المشكلة، فلدي ملايين الأفكار، وهكذا كل إنسان، لكن ما تعلمته حول إيصال هذه الأفكار للعالم أن تفعل ذلك بالطريقة الأبسط دائماً، دون تَكلفٍ، ولا مُعاناة.
عندما تُعاني في طريقةِ إيصالِ أفكارك، فثق أنها لن تخرج كما تريد، ولن تصل كاملة أبداً، سينال منها كل شئ ثانوي، حتى تصبح فكرتك الرئيسية الواضحة في ذهنك، ثانوية في ذهن المتلقي.

ما هي عوائق التدوين بالنسبة لك؟ ما الذي يُؤخرك ويُعطلك ويمنعك طويلا؟

هل هو الخوف من أن تبدو ساذجاً أمام الآخرين؟ تشتت فكري؟ مشغولٌ بمتابعةِ نظام إدارة محتوى مدونتك؟ وروابط الأصدقاء، والتعليقات، والقائمة الجانبية لموقعك وتظنُّ أن ذلك أهم من الكتابة؟ تنشغلُ بتنسيقاتِ الخط والألوان واختيار الصور؟ تحاولُ جعل لغتك بلاغية وأدبية راقية فتبدلُ وتغيرُ وتُحرر مما يؤخرك عن النشر؟
ألا زلتَ تبحثُ عن عنوانٍ مناسبٍ لموضوعك؟

كل هذه العوامل، وعوامل أخرى، تخلقُ التردد، وكلما ترددت، كلما أصبح معدلك أبطأ في النشر والانتشار، وكلما ازداد الوقت الذي تحتفظُ فيه بأفكارك لنفسك ولا تُشاركها مع غيرك.
[notice noticeType=”attention” ]
الآن يجبُ أن نسأل: هل من المُحبب والمطلوب أن ننشر سريعاً وبصفة دائمة؟
– ليسَ دائماً.
[/notice]

إنني مُعجب جداً بالإيقاع البطئ في الحياة، وفي كل شئ. لكن لا تظن أن وفرة الإنتاج ضد طبيعتي، إن هذا صحيح فقط إلى حد مُعين يحفظني من الفوضى، و يُبقيني بعيداً عن التعقيد.
أنا لا أحبُّ الإيقاع السريع للحياة، إنني أفضلُ الإتقان على السرعة، لذلك إن كنت ستستمتع بفعل الكتابة، ثم تنشر ما كتبته بكل بساطة، دون أن تُشتت نفسك وذهنك بمختلف العوائق، فهذا إحراز جيد لهدفٍ قيم.
أنت لا تحتاج أن تكون وافر الإنتاج والكتابة، أو سريعاً في إيقاعِ ومعدلات النشر، إنني كمُدوِّن، أهدفُ فقط إلى وضع الأشياء في مكانها الصحيح. لدي بعض الأفكار التي أريدُ إخراجها للعالم، كي يتم استخدامها، ونقدها، والحوار معها، والبناء عليها، أو حتى ليتم أرشفتها إن لم يهتم بها أحد، المهم أنها خرجت، إن ذلك أفضل من أن تظل أفكاري حبيسة رأسي، ولا تخرج للعالم.

التدوين يُتيحُ لنا فرصةً رائعة من أجل التواصل، وإخراج الأفكار ومشاركتها ببساطة.
لذلك أنشر، دون تردد أو تمادي، وهذا ينجحُ معي كثيراً، ويحفظ وقتي لعمل أشياء أخرى، كالمزيد من التدوين، أو كتابة الكتب الإلكترونية في مواضيع أتقنها، أو عمل بعض الأشياء الرائعة والممتعة الأخرى.

[notice noticeType=”approved” ]لذا إن كنت مُهتماً بالتدوين اللامُتكلف، السهل البسيط، فاتبع هذه النقاط: [/notice]

  •  اكتب في مُحرر نصوص بسيط، تجاهل التنسيقات، ابتعد عن الووردأوفيس، وكل البرامج الأخرى التي تُغريك بتنسيقِ ما تكتبه، فهذا يُضيعُ وقتك في التنسيق، ويُشتتُ الفكرة الأصلية التي تحاول إيصالها. لا تقلق بخصوص الروابط، والصور، لا تفكر فيها الآن. اعتبر عملية الكتابة هي إنجاز النص فقط، وانس التنسيق.
  •  استخدم نظاماً بسيطاً لإدارة المحتوى، ووردبرس، وبلوجر، اختياران رائعان، لكن لا تكتب من خلال محرر النصوص الخاص بهما، فغالباً تقبع حواليك مُشتتات ومُغريات كثيرة قد تجعلك تشرد عن تركيزك في استعراض أفكارك. قد تُفكر أي في أي تصنيف ستضع مقالك، وأي وسومات سَتسمُ بها التدوينة، قد تحرص على إضافة الروابط أثناء الكتابة، وهذا خطأ. أجِّل كل شئ لما بعد الانتهاء من النص، فهو الأساس.
  •  عندما تبدأ في الكتابة، أغلق متصفح الانترنت، وافصل اتصالك، اقطع نفسك عن الشبكة، وأغلق أي برامج تظهر أمامك، لا تُبق إلا محرر النصوص، لتكن أنت، وأفكارك، والشاشة، فقط لا غير.
  •  تجاهل المثالية، إن المثالية هي أكبرُ عقبةٍ في طريقِ أغلب المدونين، خصوصاً المبتدئين منهم الذين يقضي بعضهم أياماً لتصنيع وخلق التدوينة، ونتيجة هذا السلوك النشر غير الدوري وتباطؤ نمو المدونة، وهو ما يُعتبر ضدَّ المدون، لذلك يجب أن تنسى أنك بحاجة للمثالية في كتاباتك، ركز على إخراج أفكارك فقط وصياغتها، اكتبها كما هي، كما تفكر فيها حتى لو كانت غير منطقية، حتى لو كانت أفكاراً عشوائية، يمكنك لاحقاً تحرير ما كتبته وتعديل الأخطاء، والربط بين الجمل والفقرات.
  •  انشر أولاً، ثم عدِّل: وهذه الطريقة مناسبة أكثر لأولئك المترددين، الذين يجب أن يُجبروا أنفسهم على النشر مهما كانت العيوب التي يرونها في كتاباتهم، فعندما تظل كتابتك قيد الخفاء، تُعالجها في مسوَّدة ولم تقم بعد بخطوة النشر، فنسبة تراجعك عن نشر ما كتبته أكبر، واحتمالية نسف جزء كبير من أفكارك أكبر، ربما قد تظن نفسك سخيفاً، أو تراودك أوهامٌ حول آراء وتوقعات القراء، فتخاف وتتراجع، لذلك إن كنت متردداً، انشر أولاً ما كتبته، ثم ابدأ بتحريره وهو منشور.
  •  اختر عنواناً مناسباً: إن كان من جهد أنصحك ببذله في كتابتك، فهو اختيار العنوان، لا بأس بإطالة التأمل قليلاً في هذا الأمر، العنوانُ شئ أساسي ومُهم لأي كتابة، وفي حالة قررت النشر قبل التنسيق والمراجعة، فالأمر الوحيد الذي يجب أن تتأنى فيه قليلاً، هو اختيار عنوان. دقيقتان وقتٌ يكفي لتقرر، لا تزد عن ذلك، تأمل أفكارك، استعرض أغلب الفقرات، وأدر في ذهنك أكثر من عبارة، حاول أن تخلق منها عنواناً جذاباً يصف المعنى بدقة، لكن لا تجعل الأمر درامياً أكثر من اللازم وتطيل التأمل لدرجة تحتار فيها، إن ترددت كثيراً، فضع أقرب عنوانً موضوعي يصف كتابتك، وانشر، ستتقدمُ هذه المَلَكة لديك مع الوقت.
  •  إن كنت سترفق نصك بصورة، فاختر أول صورة تصادفك، وتناسب الموضوع. لا تطل البحث عما يناسب المقال بالكمالية والمثالية التي تراها في عقلك، هذا سيستهلك الكثير من الوقت، مما سيعطلك عن مهامك الأخرى.
  •  الآن وقت التنسيق: لا تتكلف في اختيار الخطوط والألوان والتنسيقات. اجعل للتدوينة لونين على أقصى حد، لون للعنوان، ولون للمتن، العناوين والنقاط الرئيسية بخط سميك، وبقية الكتابة بخط عادي. لا تستخدم خطوطاً كثيرة، ولا تستخدم نصوصاً مُتحركة، أو نصوصاً بخلفيات ملونة، أحياناً ينفر القارئ من هذه التنسيقات. أيضاً لا تُكثر من استخدام الخط المائل.
  •  في الختام، هل تخاف أن تبدو سخيفاً وسطحياً؟ خوفك مشروعٌ ومنطقي لا بأس، الجميع يبدون أحياناً كذلك، لا أحد يبدو عميقاً وموغلاً ومثار إعجاب وإبهار على الدوام، حتى أعظم المفكرين والكتاب، لديهم في ثنايا أفكارهم ما يجعلك تظنُّ أن بمقدورك التفوق عليهم، وأحياناً قد تكون أفكارك – على سطحيتها – نواةً لفكرة أعمق، قد يقرأها أحدهم ويتفاعل معها، وبذلك تكون ببساطة فكرتك قد ساهمت في تلاقح معرفي بينك وبين الآخرين.

المصدر: هنا

رسالة إلى ضمير الكبار: الأطفال فلاسفة العالم

يكتبُ لكم هذا الكتاب: طفلٌ مُتقاعدٌ أجبرته ظروف الحياة على أن يكونَ فيلسوفاً، دون أن يكونَ طفلاً.

هل صادفتم من قبلُ طفلاً يخجلُ من السؤال؟ أو يتوقفُ عنه؟ أو يخاف منه؟ هل صادفتم طفلاً يُراعي حساسية الكبار اللامُبررة تجاه موضوعٍ ما، أو يحترمُ الآداب العامة التي تفرضُ ألا يخوض في أمور معينة؟

حسناً من المُفترضِ ألا يكونَ ثمة أطفالٌ بهذه الصفات، لكن في الحقيقة، كُلنا صادفنا هذا النموذج، ببساطة، لأن مجتمعاتنا مُتخصصة في صُنعه، وبالتالي يُمكننا القول أن مُجتمعاتنا ما هيَ إلا مصانع ضخمة لإنتاجِ كائناتٍ مُشوهة معرفياً، يُطلق عليهم بعد اكتمال التصنيع: الكبار.

الكبارُ كما عرفتهم، هم أشخاصٌ تبدو عليهم دائماً مظاهر التحضر، لكنهم مُولعين بالأمر والنهي والزجر، ويعتقدون أنهم أكثر علماً من الصغار بحكم السنِّ والخبرة والحياة وما إلى ذلك مما يُرددونه دائماً على مسامعنا نحنُ الصغار، وهم في ذلك أشبه بالمُحتكرين الذين يُفضلون أن يتعلق السوق بهم، وأن يظلَّ الآخرون بحاجةٍ إليهم، إلا أن الفرق هنا أنهم يحتكرون الحياة لصالح أنفسهم، وراحةِ بالهم.

الكبارُ غيرُ مُتزنين بالمرة فيما يتعلقُ بشأنِ الأطفال، ولعل هذا هو السبب في أنهم يكثرون من لتعنيفِ، والتحذيرِ، بما يخدمُ مصالحهم، وأفكارهم، وفي أحيانٍ كثيرةٍ؛ أوهامهم وقلة حيلتهم.

وفي سياق التوهم والضلال، دعوني أحدثكم عن المفهوم الضبابي الذي يحمله أغلب الكبار لعلم الفلسفة، إنهم يعتبرونها – كما درسوها في الثانوية – علمٌ لا فائدة منه، وترفٌ فكري لا يشتغلُ به إلا من لديه فائضُ وقتٍ، يُنفقه – أو يُهدره – في التفلسف على الآخرين.

هذا الأمر البغيض والنظرة القاصرة من الكبار، لطالما كانت مصدرَ حنقي عليهم، دون أن أفهم أو أعي الموقف الذي يتخذونه، وهو ما حداني بتحليل نفسياتهم عندما كبرت – أي الآن – خاصة بعدما أدركتُ أن الفلسفة هي الأسئلة، والتي كُنتُ أمارسها كغيري من الأطفال، بالفطرة، ثم أحالت تدخلاتُ الكبار هذه الفطرةَ إلى مسخٍ مُشوه بفعلِ التصورات الخاطئة والسطحية التي يحملها الكبارُ أنفسهم عن الفلسفة، لذلك أصبحتُ كبيراً، غبياً في أغلب الأوقات، روتينياً بغيضاً، وكرهتُ الفلسفة كما فرضوها علينا في المدرسة، كما أصبحتُ أيضاً أسخرُ من أي شخصٍ يسألُ أسئلةً وجودية كالتي كُنتُ أسألها، أو السؤال الأهم الذي يسأله كلُّ الأطفال: لماذا؟

غالباً يبدأ الطفل بفعل ذلك عندما تزجره أنت، وتعنفه على الصداع والقلق الذي يُسببه بكثرةِ أسئلته. وفلسفتكَ أنتَ في ذلك أيها الكبير أنك مشغولٌ جداً عن تلبيةِ المتطلبات العقلية والفلسفية لطفلٍ لا يكادُ يفهمُ شيئاً، أما فلسفتهُ هو، فهي الأقل طُغياناً، إذ أنه – بحكم طفولته – لا زالَ يستكشفُ الأشياءَ والمعاني بقلقٍ طفولي، ودهشةٍ حاضرة على الدوام، إنه يسألُ أو (يتفلسفُ) عليك بكلِّ جسارةٍ وبساطةٍ ووقاحة، وهو ما تتطلبه الفلسفة كي تُحقق الحد الأدنى من الإدارك تجاه البديهيات الكبرى كالموت والحب والعلاقات الإنسانية، يتطلبُ الأمرُ قدراً كبيراً من الإيمان بالسؤال كي ينجح الطفلُ في إيجاد إجابة أو فلسفة لما يكتشفه لأول مرة.

أما أنت أيها الكبير، فإن كنت قد تخليت عن إيمانك بالأسئلة، وآمنت بأنك تملك فقط كل الأجوبة، فتباً لك.


نشرت سابقاً في: شبكة شباب الشرق الأوسط

المعرفة المستدامة: دع الصينين يقرأون ما تكتب

لعل المدونات نشأت كمساحات شخصية لأصحابها، للتحدث في أمور متعلقة بصاحبها في الأغلب، أو مناقشة بعض الأخبار المحلية، ولكن ثورة التدوين جعلت من النشر الحر عبر انترنت توجهاً معرفياً وسياسياً يستطيع من خلال الحراك العام لموجة التدوين؛ والتيار الفكري المصاحب له، أن يحكم العالم، ويؤثر في صانعي القرار، ويسلبَ لُبَّ القراء، بل إنك لن تتعجب لو أخبرتك أن أغلب صانعي القرار الذين يتعاملون مع الانترنت يستخدمون التدوين من أجل بث أخبارهم واستجلاب الآخرين لحملاتهم الانتخابية، أو التحريض على التصويت، أو التأثير في الرأي العام.

لقد صعدَ باراك أوباما في الانتخابات الرئاسية الأمريكية بسرعة الصاروخ من خلال حملات الانترنت وشباب الفيس بوك والمدونين الذين ساندوه في حملته، وكان شعار الحملة في كل مكان: نعم، نحنُ نستطيع. Yes, We Can.

ماذا يعني أن تكون مُدوِّناً؟ أن تكونَ عالمياً مثلاً. أن تكونَ سياسياً مُحنكاً؟ أو كاتباً عبقرياً؟

أن تكونَ كائناً خرافياً؟ شاعراً؟ أن تكونَ صائد فُرص، تنتظرُ ما يسنحُ لك من أفكار كي تُلون جدار الفضاء بخيالاتك.

في الحقيقة، يمكنك دوماً من خلال التدوين أن تكون ما تريد، أن تُصبحَ الشخصَ الذي حَلمتَ به، يمكنكَ أن تُمارسَ سُلطاتك العقلية على الكلمات، يُمكنك أن تحكم في مملكةٍ صغيرة العديد من كائنات الكتابة، وتتوج نفسك مَلكاً.

يمكنكَ أن تكونَ مواطناً فضائياً يعيشُ في مساره الخاص، ومن خلالِ سفينته الفضائية ( مدونته ) يبث رسائل إلى العالم. يمكنك حتى أن تحتل العالم من خلال مدونتك إذا أردت.

هل تعرف أن بإمكان أي شخص في العالم قراءة ما تكتبه، أياً كانت لغته، من خلال خدمات الترجمة الفورية التي تقدمها عملاقة الانترنت جوجل لصفحات ويب؟

حسناً، ما الذي يجعل قارئاً صينياً أو أمريكياً أو هندياً أو يابانياً يهتم بما تكتبه، لدرجة أن يُكلفَ نفسه بالترجمةِ إلى لغته الأصلية ويقرأه؟

الإجابة بسيطة، إنه المحتوى.

المحتوى الذي يتشكلُ غَمامُه في عقلك، وتهطلُ به كَلماتك، فيخضرُّ عشبُ البديهةِ في عقولِ قُرائك.

قل لي عمَ تكتب، أقل لك من يقرؤك. هل تكتبُ شيئاً يُمكن أن يبقى ويصمد مع الوقت؟ أم تكتبُ أخبارك اليومية، وأحداث حياتك العابرة؟ وتُعلقُ على الأخبار السياسية، وتشتمُ الرؤساء والحُكام؟

أنا لا أقولُ لك أن كل هذا سئ، ولا أنصحك بأن تتخلى عن كتابة أخبارك اليومية، لكني أشجعك على أن تجعلَ ذلك من خلال المعرفة المستدامة، يمكنُ جداً الاستفادة من تدوين المُذكرات من خلالِ بثِّ الرسائل،

هل تسألُ بعد ذلك، لماذا أدون؟

هل تنتظرُ بعد ذلك ألا تُدَوِّن؟