10 نقاط عن منظومتي الغذاء والدواء سوف تصدمك

انتهيت من قراءة كتاب: الدراسة الصينية تأليف د. تي كولين كامبل وتوماس إم كامبل.

متابعة قراءة 10 نقاط عن منظومتي الغذاء والدواء سوف تصدمك

إنقاص الوزن عن طريق الأكل

بعد صراع كبير مع نفسي لتجاوز أول شهر في النظام النباتي، أحب أن أكتب بعض النصائح والإجابات والتلميحات استجابةً لعدة أسئلة وردتني عن الوزن والنظام الغذائي النباتي.

مبدئياً ألاحظ أن أغلب من يريدون اتباع النظام النباتي يريدون فقط إنقاص وزنهم بطريقة آمنة ومجرّبة ومضمونة النتائج.
لنرى، كي ينقص وزنك بدون رياضة ومن خلال النظام النباتي فقط، عليك أن تحب النمط الصحي في الأكل، لابد من تقدير الـ Lifestyle المرتبط بأكل نباتي متنوع وغني ومفيد، مع منع السكريات نهائياً والاكتفاء بالسكر الطبيعي الموجود في الفاكهة والأكل، ولمن يستطيع منع اللحوم ومنتجات الألبان سيكون الأمر جديراً بالمحاولة.
أيضاً يجب منع أي سُكريات مُركزة، مثل الفواكه المجففة، التمر المجفف، أي شئ يتم تجفيفه يتركز فيه السكر بأضعاف معدله الطبيعي.

عليك أن تفكر في جسدك وأعضائك كممتلكات ثمينة، يجب تقديرها، يأتي هذا التقدير من اختيار غذائك بعناية، وعدم إلقاء الطعام قليل الجودة والمشبع بالدهون والمواد الحافظة والأكل المُصنع إلى داخلك دون حساب، أن تحب نفسك وتشعر أنك تستحق الأفضل لا السائد، إذا فكرت بهذه الطريقة فلن تشعر بأن النظام الغذائي الصحي أو النباتي رفاهية أو أمرٌ مستغرب، وإذا منحت نفسك هذا الحب، فسيقود ذلك في المقام الأول لصحة أفضل، ثم يأتي نقصان الوزن بعد ذلك كأحد النتائج الحتمية لصحة الجسم وتحسين الجهاز الهضمي وعملية الأيض أو الاستقلاب Metabolism ، لأن تحسن هذه الوظيفة هو ما يُساعد على حرق السعرات الحرارية بشكل أفضل، تخيل جسدك عبارة عن فرن، وعملية الأيض هي الاشتعال الذي يحرق أي سعرات تدخل إليه، إذا أردت حرق المزيد فعليك تحسين القدرة على الحرق، وبالتأكيد اختيار الوقود المناسب.

لكن إذا تم اعتبار النظام الغذائي الصحي أو النباتي مجرد حمية مؤقتة أو طريقة لإنقاص الوزن فقط، وفور تحقق الهدف يعود الإنسان لسابق عهده، فإنك لا تساعد نفسك كثيراً.
الغذاء الصحي للبعض ليس اختياراً، بل احتياج ضروري وبدونه فإن صحتهم آخذة في التدهور، وكل إنسان أدرى بنفسه.
لأجسامكم حق عليكم، فهي الوعاء الذي يحتوي أرواحكم، وهي الآلة التي تنقلكم إلى مصائركم وتحقق غاياتكم، حرفياً، لولا العمليات البيولوجية والحيوية والكيميائية في المخ، لما شعرت بالطموح والأمل والعزم والإصرار، لذلك العقل السليم في الجسم السليم.
وإن كان من فائدة قصوى يمكنني التأكيد عليها بعد التزامي بالنظام النباتي بالكامل لقرابة شهر، فهي أنني في حالة نفسية وعقلية أفضل، وكفوائد جانبية فإنني نسيت تماماً ماذا تعني الحموضة، وشعور الإمساك أو الإسهال أو الانتفاخ، كل مشاكل الهضم اختفت.
وبالطبع نقص وزني كثيراً.
أمرٌ آخر مهم، كثير من النباتيين المبتدئين لاحظتُ أنهم متطرفون، وفيهم قسوة غير مبررة على الآخرين. ليس معنى أنك اقتنعت بأضرار اللحوم ومنعت نفسك عنها أن الآخرين سفاحون ومتوحشون وجهلة لا يعرفون مصلحتهم.
رجاءً لا تكونوا متطرفين تجاه أنفسكم والآخرين. التطرّف في أي شئ يؤدي إلى تخريبه وفقدان المعنى.
الدهون ممنوعة في النظام، صحيح، لكن وضع القليل من زيت الزيتون على السلطة أو لتشويح بصل، لن يكون نهاية العالم ولن يفسد صحتك، إذا كنت ملتزم بنسبة ٩٠٪‏ فهو أفضل بكثير مما كنت عليه سابقاً، ومعلقة زيت الزيتون ليست مصدر قلق من السمنة أو البدانة أو أمراض القلب.

لست نباتياً بعد؟ لا مشكلة، أن تأكل اللحم مرتين فقط أفضل من ثلاث مرات، أن تزيد نسبة الخضروات إلى جانب أكلة دسمة، لن يقضي على مضار اللحوم، لكنه سيزيد من استفادة جسمك بالغذاء.
الأشخاص غير النباتيين الذين لم يلتزموا بالنظام، لكن يودون لو يلتزموا بنظام صحي، ارحموا أنفسكم أولاً من الوجبات السريعة وأكل الشارع، ابدأوا على الأقل بالطبخ لأنفسكم.
وتدريجياً يمكن استبدال العناصر الأكثر خطورة بأقل منها في مستوى الخطورة، فمثلاً الأشخاص المعتادين على الزيوت المهدرجة والسمن والزبدة الحيواني، المدمنين للمقليات وأكل ماك وكنتاكي والحلويات الشرقية بالسمن، ستكون ملعقة زيت زيتون أو زيت جوز هند أشبه بقبلة الحياة مقارنة بكمية ونوعية الدهون الأخرى.

حتى في الأشياء الضارة، يُمكنك دائماً اختيار الأقل ضرراً.

وهكذا تدريجياً حتى نتعود على النمط الصحي البسيط الخالي من تعقيدات اللحوم والدهون والسعرات الرديئة وآثارها الضارة.

دامت لكم الصحة والعافية، لكن عليكم أن تختاروا ذلك أولاً.

ما الذي حدث بعد أن أصبحتُ نباتياً بالكامل؟

بعد يومين سأكملُ شهراً كاملاً من الالتزام بنظام الغذاء النباتي الكامل، ولأول مرة تحدثني نفسي اليوم بالتراجع والاستمتاع بقطعة ستيك متوسطة النضج، أو ربما طلب تشيكن مافن وبيض بالجبن للإفطار من ماك بدلاً من طبق الحبوب الكاملة بالفواكه والمكسرات.

اشتهاء غير مسبوق منذ بدأت ولا أعرف سببه، ربما يكون مللاً أو تغيرات في جسمي وأعراض انسحاب لتوديع هذه النوعية من الأغذية للأبد، ربما يُطلق دماغي الاستغاثة الأخيرة، لا أعرف بالضبط سبب هذا التوق للتراجع، لذا فكرت بأن أفضل طريقة لمقاومة الإغراء هي الخروج بالصراع الداخلي للخارج، والكتابة عما حدث لي من تغيرات حتى الآن، ربما بالكتابة وبتلقي التشجيع أو الاعتراض أو حتى الأسئلة، يتسنى لي تقوية عزيمتي على الاستمرار، فالأمر ليس سهلاً مع كل هذه المُغريات المُحيطة، فأنا تقريباً أقاوم السائد في كل مكان، مع الأسرة وفي المطاعم والإعلانات وفي الأفلام، كل ما حولي يخبرني بأنني غريب على المنظومة، وحيد، ليس لدي فرص للاستمتاع بالطعام سوى مع نفسي، لكن لنرى النتائج التي أشعر بها.

– أصبحتُ بالفعل سعيداً بطعامي، أتوق إليه وأتشهاه، وأستمتع به، والأهم وهو غير متوقع من شخص في مثل انشغالي، أصبحتُ أطبخ، أغلب الأوقات أعد طعامي بنفسي لأكون متأكداً من عدم استخدام أي شئ ممنوع، وأصبح الطبخ لدي طقساً يومياً أقوم به مهما كنت منشغلاً، واكتسبت خبرة هائلة حتى أن المقربين أصبحوا يعرفونني بعدة وصفات نباتية أطبخها ويشاركونني في الاستمتاع بها، نسيتُ أن أخبركم، لقد قمتُ حتى بالخبز بنفسي، وكانت أول مرة أخبزُ في حياتي.
– أشعر بصحةٍ أفضل، أعصابٍ أقوى، وجسم أخف.
– لم أذهب يوماً للنوم ممتلئ البطن أو أشعر بثقل أكلة دسمة، الأكل النباتي عموماً خفيف ولا يُشعرك بأنك ثقيل، وعندما أنام أستغرق في النوم بسرعة، وعندما أصحو أشعر بأني ارتحت حقاً، وليس كالسابق كنت أحياناً أنام وأصحو مُتعباً من النوم.
– التركيز التركيز التركيز، سابقاً كنت أفقد تركيزي ربما بعد نصف ساعة وذلك في حالة لم تكن هناك أي مُلهيات مُحيطة، الآن بوسعي التركيز على قراءة أو كتابة أو حتى متابعة فيديو تعليمي يُعتبر جاداً لفترات أطول لم أكن أتوقع أن بإمكاني الصبر عليها، الأمر ليس دائماً ولكن مُجرد تحقيق ذلك مرة أو مرتين يجعلك واعياً أكثر بما تقدر على فعله.
– طعم الريق يتغير، رائحة العرق، رائحة الجسد بشكل عام، تتغير وتصبح أفضل.
– نقصان كبير في الوزن وتقلص لدهون البطن بشكل ملحوظ، دون ممارسة أي رياضة.
– على الرغم من أنني شخص هادئ وغير عصبي، إلا أنني أصبحتُ أكثر هدوءً.
– وأخيراً، مشاكل الحموضة الدائمة، والإمساك أحياناً، أو الإسهال، ببساطة كل مشاكل الهضم المعتادة اختفت تماماً لدرجة أني نسيتها، وعلبة أقراص ريني المضادة للحموضة تقبعُ أمامي على المكتب يعلوها الآن بعض الغبار دون أن تنقص شيئاً منذ آخر استخدام قبل شهر.

هذه التغييرات التي شهدتها حتى الآن، وربما أكتب أي تغييرات ألاحظها مستقبلاً، ولكني أطلب منكم الدعم والتشجيع، وأحثكم أيضاً على خوض مثل هذه التجربة ولو لفترة مؤقتة لاختبار النتائج ثم التقرير.